فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400045 من 466147

ويحتمل قوله: (مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ) بما في كتبهم من الإيمان بها وبما فيها من نعوت رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وصفاته.

ثم أخبر أن (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) هذا يخرج على هذين.

يحتمل: أي: (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ) يوم القيامة؛ أي: باطلة غير مقبولة.

ويحتمل: أي: (حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ) في الدنيا بما أقام اللَّه - تعالى - من حجج التوحيد؛ فأبطل حججهم.

وقوله: (وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) بيان الجزاء لهم في الآخرة.

وقوله: (اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ) . يحتمل قوله: (بِالْحَقِّ) : الذي لله عليهم، أو (بِالْحَقِّ) الذي لبعضهم على بعض، و (وَالْمِيزَانَ) : بالعدل فيما بينهم؛ أي: بالعدل فيما بينهم، أعني: الخلق.

وجائز أن يكون قوله: (بِالْحَقِّ) . أي: بالصدق بما فيه من الأنباء والأخبار (وَالْمِيزَانَ) . أي: بالعدل في الأحكام؛ جعل الميزان كناية عن العدل؛ أي: هو طريق العدل وسببه، وهو كقوله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) ، وقوله - تعالى -: (كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ) ، وقوله - تعالى -: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا) ، وقوله: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا) . أي: صدقا فيما فيه من النبأ والخبر، وعدلا في الحكم فيما بينهم، واللَّه أعلم.

ثم قوله - تعالى - (وَالْمِيزَانَ) . يحتمل أن يكون على الكتاب، وهو الظاهر، والمراد منه العدل؛ فيصير تقدير الآية - واللَّه أعلم -: اللَّه الذي أنزل الكتاب بالحق، وأنزل العدل فيما بين الخلق، أو أنزل العدل في الأحكام.

ويحتمل أن يكون عطفًا على الحق؛ فيصير تقديره: أنزل الكتاب بالحق وبالعدل في الأحكام فيما بينهم، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت