فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398240 من 466147

وأعلم أن ليس المراد من إقامة الدين هنا الشرائع الأخرى ، لقوله تعالى (لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً) الآية 48 من سورة المائدة ، لذلك فإن ما يعود المرسل الأول يكون بمقتضى شرائعهم ، وما يعود لنبينا محمد وأمته يكون بحسب ما أنزل اللّه عليه وشرعه على لسانه لأن شريعته ناسخة لما قبلها وباقية إلى الأبد وصالحة لكل زمان ، ولهذا ختم بها جميع الشرائع كما ختم بصاحبها باب النبوة ، إذ بلغت الكمال اللائق ، ولا يصلح الكون إلا بتطبيقها ، فعلى أولي الأمر السهر عليها والعمل بها ليتم لهم الأمر ويستتب الأمن ، قال تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) الآية 3 من سورة المائدة في ج 3 ، وقال تعالى (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) الآية 85 من آل عمران في ج 3 ، فيا أيها الناس أرضوا بما رضيه اللّه لكم ، واعملوا به ، لأن العمل بغيره لا يقبله اللّه وتكون عاقبته الخسران"كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ"من رفض عبادة الأوثان ولم يعظم عليهم رفض عبادة الرحمن ، لهذا فإنهم ليسوا بأهل لأن يختارهم اللّه لإقامة دينه"اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ"من عباده الصالحين لذلك الدين القويم"وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ"

13 لجنابه ويرجعه عن خطأه لصوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت