{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
وقوله: {جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْواجاً...} .
يقول: جعل لكل شيء من الأنعام زوجا ليَكثروا ولتكثروا.
وقوله: {يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ...} معنى فيه: أي به ، والله أعلم.
{فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ}
وقوله: {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ...} ، أي فلهذا القرآن ومثله كثير فِي القرآن ، قد ذكرناه ، هذا فِي موضع ذلك ، وذلك فِي موضع هذا ، والمعنى: فإلى ذلك فادع. كما تقول [/ب] دعوتُ إِلى فلان ، ودعوت لفلان.
{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ}
وقوله: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى...} .
ذُكِر: أن الأنصار جمعت للنبي صلى الله عليه - نفقة يستعين بها على ما ينوبه فِي أصحابه ، فأتوا بها النبي - صلى الله عليه - ، فقالوا: أن الله عز وجل قد هدانا بك ، وأنت ابن اختنا فاستعِنْ بهذه النفقة على ما ينوبك ، فلم يقبلها ، وأنزل الله فِي ذلك: قل لهم لا أسألكم على الرسالة أجراً إلى المودة فِي قرابتى بكم.