فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398153 من 466147

ويستطرد مع الربوبية إلى وحدانية الخالق , وتفرد ذاته . ووحدانية المتصرف في مقادير السماوات والأرض , وفي بسط الرزق وقبضه . وفي علمه بكل شيء: (فاطر السماوات والأرض , جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ,ومن الأنعام أزواجاً , يذرؤكم فيه , ليس كمثله شيء , وهو السميع البصير . له مقاليد السماوات والأرض , يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر , إنه بكل شيء عليم) . .

ثم يعود إلى الحقيقة الأولى: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً , والذي أوحينا إليك , وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى:أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه . كبر على المشركين ما تدعوهم إليه . الله يجتبي إليه من يشاء , ويهدي إليه من ينيب . وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم , ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم , وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب . فلذلك فادع واستقم كما أمرت , ولا تتبع أهواءهم وقل:آمنت بما أنزل الله من كتاب ... الخ. .

وعلى مثل هذا النسق تمضي السورة في عرض هذه الحقيقة ; محوطة بمثل هذا الجو , وهذه الاستطرادات المتعلقة بقضايا العقيدة الأخرى , المثبتة في الوقت ذاته للحقيقة الأولى التي تبدو كأنها موضوع السورة الرئيسي .

وهذا النسق واضح وضوحا كاملاً في هذا الدرس الأول من السورة . فالقارئ يلتقي بعد كل بضع آيات بحقيقة الوحي والرسالة في جانب من جوانبها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت