فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398057 من 466147

قال أهل التفسير العلمي أن لفظة (اتخذت) بصيغة الفعل المؤنث وهي إشارة علمية غاية الروعة والدقة للدلالة على ما يقوم ببناء بيوت العناكب هي الأنثى منه وأن الذكر لا شأن له بذلك. أما من الناحية اللغوية فقد وجدنا أن العنكبوت في اللغة يؤنث ويذكر إلا أن التأنيث فيه أكثر وقد أنث القرآن الكريم هذا اللفظ الذي يوافق الحقيقة العلمية وبذلك عبر باللفظ الذي يوحي بالحقيقة العلمية التي ما كان أحد يفطن إليها وقت نزول القرآن وهذا يدل على دقة ألفاظ القرآن الكريم وإعجازه العلمي.

واختلف أهل التفسير العلمي أنفسهم في قوله تعالى: (أوهن البيوت) منهم من يرى البيوت هنا هو نسج العنكبوت كما أشار إليه القدماء ومنهم من يرى أن القرآن لم يقل خيط العنكبوت أو نسج العنكبوت وإنما قال بيت العنكبوت يقصد به أهل ذلك البيت والعلاقة الأسرية بينهم واصفا حياة المشركين والملحدين كما أشرنا. وعلى هذا يكون معنى البيت هو المعنى المجازي لأهل ذلك البيت وليس بناءه.

كما يستدل أهل هذا الرأي على أن قوله تعالى بعد ذلك (لو كانوا يعلمون) إشارة إلى أنه علم لن يظهره الله تعالى إلا متأخراً وقد ظهرت هذه الأسرار البيولوجية مؤخراً بالفعل.

الضابط اللغوي في هذا القول (البيت) يمكن أن يقصد به الدار كما جاء في المعاجم: بيت الرجل داره. وكذلك يأتي بمعنى أهل البيت كما جاء في المعاجم أيضاً: بيت الرجل: امرأته، والعرب تكنى عن المرأة بالبيت وعن الجوهري البيت عِيال الرجل. ومن هذا يتبين لنا أنه يمكن أن يكون المقصود بالبيت المعنى الحقيقي له أو أهل البيت وهو المعنى المجازي وقد بينا سابقاً أن استعمال اللفظ بمعنييه الحقيقي والمجازي يسمى تضميناً كما قال الزركشي في البرهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت