ويرى العلماء أن هناك تنوعا في أصوات الطيور تدل على ما قام بخيال ذلك الطير من فرح أو حزن أو جزع وهي تنوعات لأغراض محدودة ولكنها ثابتة إذ سجلت على أشرطة وأذيعت في الغابات فتنتج عنها نفس رد الفعل من باقي الطيور عند سماع مثل هذا الصوت.
وقد أطال العلماء القول في إدراك الحيوان وقدموا الأدلة المختلفة من النقل والعقل ويمكن أن نخرج من كل هذه الآراء بأن لهذه الحيوانات إدراكا متفاوتا فيما بينها ولكنه لا يصل بأي حال إلى مرتبة إدراك الإنسان لأن إدراكها ضيق فتنحصر في مجالات محدودة.
الضابط اللغوي في التفسير:
أحاط القرآن عن طريق أسلوب التعميم لا التخصيص، أي: عن طريق الكلي الذي يحيط بكل ما يندرج تحته من جزئي. والتعبير بالكلي عما يدخل تحته من الجزيئات الكثيرة هو أقصى ما يفعله العلماء إذا بلغوا من علم شيء غايته، والقوانين الكثيرة التي توصل إليها العلماء في العلوم المختلفة هي من هذا القبيل، لا يستغني العالم بذكر أحدهما عن ذكر كل ما انطوى تحته من جزيئات.
فمن هذا الوجه وبمثل هذا الأسلوب البديع اللائق بكمال علم الله وبإعجاز كتابه ينبغي أن نتطلب تحقيق قوله تعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) . لنعرف كيف أحاط القرآن بأمر من الأمور التي كشف أو يكشف عنها العلم والاختراع، مما لم يكن معروفاً حين أنزل الله القرآن (هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) وآية الأنعام تعطينا أولها مثلاً رائعاً ينير لنا الطريق عند تطبيق هذا المبدأ، وتعرف