فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398028 من 466147

فجعله بعد ذلك غثاء ولعل قوله تعالى أحوى في هذا الموقع جعله يحتمل المعنيين يشير إلى هاتين الناحيتين العلميتين فيتضمن قوله أحوى الاعرابين وهذا من الإعجاز البلاغي والعلمي للقرآن الكريم إضافة إلى مراعاة الجوانب الصوتية المتمثلة هنا برعاية الفاصلة فالتقديم والتأخير في القرآن الكريم لا يفيد النواحي الصوتية دون المعنى الذي سيكون عليه فالفواصل تكون تبعا للمعنى وليس العكس.

أما الفاء في قوله تعالى (فجعله) فقد ذكر الزركشي أنه بين الإخراج والغثاء وسائط وجعل منه ابن مالك قوله تعالى (ألم تر إن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة) وتؤولت على أن (تصبح) معطوف على محذوف تقديره أنبتنا به فطال النبت فتصبح.

وعلى هذا التفسير يمكن القول إن تحول النبات إلى الفحم الجيري يحتاج إلى مراحل جيولوجية حتى يتحول إلى فحم جيري أو إلى بترول كما أشار الدكتور منصور حسب النبي إلى أن أصله من مواد عضوية وأصلها الأول نباتي.

وقد يكون المعنى للتعقيب الحقيقي وذلك لأن النبات سيتحول بعد حياته إلى غثاء أحوى فلون النبات يتغير حالما يموت وإن بقى تحت الأرض ملايين السنين فهو يزداد لونه قتامة بعد تصييره (جعله) أحوى منذ بداية مماته وإن تغير من حاله إلى حالة كما هو الحال في البترول أو ازدياد صلابته كما في الفحم الجيري وهناك معنى أخر تشير إليه الآية وهي أن حياة النبات هنا توحي من طرف خفي، بأن كل نبت إلى حصاد وأن كل حي إلى نهاية وهي اللمسة التي تتفق مع الحديث عن الحياة الدنيا والحياة

الأخرى .. (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* والآخرة خير وأبقى) .. والحياة الدنيا كهذا المرعى، الذي ينتهي فيكون غثاء أحوى ... والآخرة هي التي تبقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت