فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398021 من 466147

والقرينة له قوله (وأنبتنا) مع عدم التنبيه. كذلك في قوله تعالى (فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى) . وتنكير الزوجين للتنويع، أي جعل من كل نوع ومعنى التثنية في زوجين أن كل فرد من الزوج يطلق عليه زوج كما في قوله تعالى: (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْن) . والوصف بقوله اثنين للتأكيد تحقيقاً للامتنان. وذهب أبو السعود إلى أن قوله اثنين تأكيد أكد به الزوجين لئلا يفهم أن المراد بذلك الشفعان إذ يطلق الزوج على المجموع ولكن اثنينية ذلك اثنينية اعتبارية أي جعل من كل نوع من أنواع الثمرات الموجودة في الدنيا ضربين بين صنفين إما اللون كالأبيض والأسود أو في الطعم كالحلو والحامض ... وما أشبه ذلك.

وإذا عدنا إلى كلام ابن عاشور نجده يستبعد ما ذكره أكثر المفسرين من أن قوله (من كل الثمرات) ابتداء كلام وتعلق (من كل الثمرات) بـ (جعل فيها زوجين اثنين) لأنه لا نكتة في تقديم الجار والمجرور على عامله على هذا التقدير لأن جميع المذكور محل اهتمام فلا خصوصية للثمرات هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت