وفي الصحاح: وبَشَره من البشرى .. وأبشْره أيضاً وبَشْرّه تبشيرا والاسم البشارة بكسر الباء وضمها ويقال بَشَره بكذا التخفيف فأبشَر إبشاراً أي سُرّ وتقول أَبْشِر بخير بقطع الألف. ومنه قوله تعالى (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّة) ... والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير وإنما تكون بالشر إذا كانت مقيدة به كقوله تعالى (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) وتباشر القوم بَشرَ بعضهم بعضا والتباشير البشرى وتباشير الصبح أوائله وكذا أوائل كل شيء ولا فعل له. والبشير المبّشُر والمبشرات الرياح التي تبشر بالغيث.
وفي اللسان: البشر: الطَّلاقةُ: وقد بَشَرَه بالأَمر يَبْشُرُه بالضم بَشْراً وبُشُوراً ... يقال بشرته فأبشرَ واسْتَبْشَرَ وتَبَشّرَ وبَشِرَ فَرِحَ ... والمبَشَّراتُ: الرياح التي تَهُبُ بالسحاب تُبشَّر بالغيث ... وتباشر كل شيء أوائله كتباشير الصباح والنور لا واحد له.
أقوال المفسرين في هذه الآية:
قوله: (يرسل الرياح مبشرات) أي ومن دلالات بديع قدرته إرسال الرياح مبشرات بالمطر لأنها تتقدمه وقال الرازي مبشرات قبل المطر ويمكن أن يقال بصلاح الأهوية والأحوال، فإن الرياح لو لم
تهب لظهر الوباء والفساد ثم قال وليذيقكم من رحمته عطف على ما ذكرنا أي ليبشركم بصلاح الهواء وصحة الأبدان (وليذيقكم من رحمته) بالمطر.
وفي الظلال: (ومن آياته يرسل الرياح مبشرات) .. تبشر بالخير. وهم يعرفون الريح الممطرة بالخبرة والتجربة فيستبشرون بها (وليذيقكم من رحمته) بآثار هذه البشرى بالخصب والنماء. (ولتجري الفلك بآمره) سواء بدفع الرياح لها، أو بتكوين الأنهار من الأمطار فتجري السفن فيها.
التفسير العلمي لهذه الآية: