و (بين السماء والأرض) انتصاب بين على الظروف، والعامل فيه المسخر، أي سخر بين كذا وكذا، أو محذوف تقديره كائناً بين، فيكون حالاً من الضمير المستتر في المسخر.
وهذا ما توصل إليه العلم الحديث من وجود معظم هذه الفعاليات الجوية من رطوبة وسحب ورياح وأمطار وضغوط وتيارات هوائية في الطبقة الأولى الكائنة بين السماء والأرض فهذه الطبقة ملتصقة بالأرض وفي أعلى هذه الطبقة نجد طبقة جوية رقيقة تفصلها عن الطبقة الرئيسة الأخرى التي فوقها، وتدعى هذه الطبقة التروبوبوز أما الطبقة الثانية التي تأتي بعدها تدعى ستراتوسفير وتحوي 19% من كتلة الجو ويصل ارتفاعها إلى 85 كم، وهي خالية من البخار والغبار الأرضي.
الرياح مبشرات:
قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) .
معنى الإرسال لغة: جاء في لسان العرب: أرسل الشيء أطلقه وأمهله.
أما معنى التبشير لغة:
قال ابن فارس: (ويقال بَشَّرتُ فُلاناً أُبَشرُهُ تبشيراً، وذلك يكون بالخير، وربما حُمل عليه غيره من الشّرّ، وأظن ذلك جنساً من التبكيت. فأما إذا أُطلق الكلامُ إطلاقاً فالبشارة بالخير والنذارةُ بغيره، يقال أبْشَرَتِ الأرض إذا أخرجت نباتها ... وتباشير الصبح أوائله؛ وكذلك أوائلُ كلَّ شيءٍ ... والمبشرات الرّياح التي تبشر بالغيث) .