وسرعة الرياح تختلف من حين لآخر فإذا كانت سرعة الرياح معتدلة سميت نسيماً وإذا زادت قليلاً سميت عاصفة وإذا زادت أكثر سميت قاصفة وإذا اشتدت سميت إعصارا. وهذه الأقسام الأربعة ورد ذكرها في القرآن الكريم في آيات عدة، منها قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) . وقال تعالى: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ) .
من هذا التقسيم لأنواع الرياح هو التقسيم عينه الذي جاء به العلم الحديث فالرياح الطيبة في الآية الكريمة هي النسيم والنسيم من الأنواع المفيدة للإنسان أما العاصف فهي من الأنواع الخطرة والتي تحدث الأضرار والعلم يؤكد أن العواصف تحدث عند اصطدام كتلة من الهواء الحار بكتلة من الهواء البارد. والقاصف هي الريح التي تكسر كل شيء مرتفع عن الأرض من أشجار وغيرها. أما الاعصار
فهي الريح الشديدة التي تهب من الأرض إلى السماء كالعمود وتسمى زوبعة وهي تهب في المناطق الحارة اليابسة.
وهناك تقسيم آخر للرياح هو الرياح النادية وهذه تحمل عناصر التلقيح أو تسوق السحب من مكان إلى آخر. والرياح الساخنة وتحمل الرمال الجافة وهي تميل إلى الصفرة، ونوع آخر من الرياح يوجد في الطبقات العليا من الجو ويكون سبباً في تراكم السحب وتداخلها وتبريدها واصطدامها يخرج الودق منها.