لقد أكد العلم أن الجبال تعمل كمناطق جذب أو (مساكات) للقارات من الصخور السائلة التي توجد تحت القشرة الأرضية الصلبة ولولا جذور هذه الجبال المنغرسة في طبقات الجبال المسماة (السيما) لطفت القشرة إلى الخارج وانعدم توازن الأرض كما أن الجبال لها امتدادات عظيمة الشأن تحت (قارات)
القشرة الأرضية ووجد أن سمك القشرة الأرضية تحت القارات 5 كيلو مترات، أما سمكها تحت الجبال فيصل إلى 35 كيلو متر وتتخذ فعلاً شكل الأوتاد.
فكل نتوء فوق سطح الأرض له امتداد في داخلها يتراوح طوله بين 10 إلى 15 ضعف ارتفاعه فوق سطح البحر، فكلما كان الارتفاع فوق سطح الأرض كبيراً تضاعف الجزء الغائر في الأرض امتدادا إلى داخلها ليخترق الغلاف الصخري للأرض بالكامل، ويطفوا في نطاق الضعف الأرضي، وهو نطاق شبه منصهر، المادة فيه لدنة، عالية الكثافة، عالية اللزوجة، تطفو فيها الأوتاد كما تطفو جبال الجليد في مياه المحيطات، وتحكمها في ذلك قوانين الطفو، فكلما برت عوامل التعرية قمم الجبال، ارتفعت تلك الجبال إلى الأعلى حتى تخرج امتداداتها الداخلية من النطاق الضعف الأرضي بالكامل.
فلولا جذور هذه الجبال لطفت القشرة فوق صخور الباطن اللينة (sima) ولانعدم توازنها وثباتها فوقها. ولولا انغراس الجبال في مواد السيما لتحركت الجبال والقارات من أماكنها نظراً لضآلة كثافتها ... وإذا طغت القارات وسبحت واضطربت الأرض تحت أقدامنا وحادت.