والأغلب أن توجد هذه الجبال في مجموعات أو في صفوف إما في شكل حيد واحد مركب يعرف باسم الطوف الجبلي أو في سلسلة من الحيود المترابطة التي فيها المنظومة الجبلية وهي عدد من صفوف الجبال المترابطة من حيث الشكل والأصل. وتوجد بعض الجبال منعزلة، كما يختلف العلماء في تحديد ارتفاعه بأكثر من 310 متراً أو 620 متراً فوق مستوى سطح الأرض من حوله.
ووردت كلمة جبل بصيغة المفرد والجمع في القرآن الكريم 39 مرة، منها (6 مرات في صيغة المفرد و 33 مرة في صيغة الجمع) وجاءت الإشارة إليها بالتعبير (رواسي) في عشر آيات أخرى.
وصف الجبال بالأوتاد:
قال تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً * وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً) .
الأوتاد لغة:
قال الخليل: وتد: الوَتِدُ معروف، وجمعه أوتاد، وتقول: تِدْ يافلان وَتَْداً.
وفي اللسان: الوِتَد بالكسر والوَتَد والود: ما رُزَّ في الحائط أو في الأرض من الخشب، والجمع أوتاد. وفي القاموس (وأوْتادُ الأَرْضِ جِبِالُها) .
أقوال المفسرين:
قال الطبريْ: (والجبال أوتادا) والجبال للأرض أوتادا أن تميد بكم.
وقال الزمخشري: والجبال أوتادا أي أرسيناها بالجبال كما يرسى البيت بالأوتاد. القرطبي: (والجبال أوتادا) أي لتسكن ولا تتكفأ ولا تميل بأهلها.
أبو حيان: (والجبال أوتادا) أي ثبتنا الأرض بالجبال كما يثبت البيت بالأوتاد.
أبن كثير: أي جعلها أوتاداً أرساها بها وثبتها وقررها حتى سكنت ولم تضطرب بمن عليها. الشوكاني: والأوتاد جمع وتد أي جعلنا الجبال أوتادا للأرض لتسكن ولا تتحرك كما يرسى الخيام بالأوتاد.
ومن هذا يتبين لنا أن أقوال المفسرين متقاربة.
النظرة العلمية في التفسير: