فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397871 من 466147

أما النظرة العلمية الثالثة وهي إزالة أجزاء من مرتفعات سطح اليابس: ويتم ذلك عن طريق المياه الجارية أو عن طريق الرياح أو عن طريق الجليد فمثلاً المياه الجارية تنحت في الصخور وقمم الجبال وتذيب أجزاء منها وتمر في الأنهار بلايين الأطنان سنوياً من قمم الجبال إلى البحار والمحيطات وقد وجد أن أنهار الولايات المتحدة الأمريكية تنقل فقط من المكسيك والمحيط الأطلسي (513.000,000 طن) من المواد الصخرية الذائبة وبحسبة بسيطة نستنتج أن المواد المنقولة تنقص ارتفاع الجبال (أطراف الأرض) (5000) قدم وترسبها في هوامش البحار لبناء جبال أخرى جديدة بنفس الارتفاع خلال 45 مليون سنة.

الضابط اللغوي في التفسير العلمي:

يرى بعض المفسرين أن الخطاب موجه إلى الكفار في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، كما فسر القدامى الأطراف حوالي مكة ويرى البعض الآخر أن هذه الآية تخاطب الإنسانية جمعاء (في كل زمان) لأن القضية العلمية التي تشير إليها الآية مخاطب بها الجميع، ولأن القضية الإيمانية التي تؤكدها الآية مخاطب بها الجميع أيضاً، ويقول سيد قطب في ظلاله: إن يد الله القوية بادية الآثار فيما حول

الناس فهي تأتي الأمم القوية حيث تبطر وتكفر فتنقص من قوتها وتنقص من تراثها وتحصرها في رقعة من الأرض ضيقة بعد أن كانت ذات سلطان وامتداد كما يأتي الله أرض الإيمان فتزيدها شيئاً فشيئاً.

ومما يدلل على هذا أيضاً التعبير بالفعل المضارع (يروا، نأتي، يحكم، يرون، ننقصها) والأفعال المضارعة تعني كما هو معروف الاستمرار في الماضي والحاضر والمستقبل وهنا يفيد أن الإنقاص مستمر كما أشارت الآية. وهو ما يراه أهل التفسير العلمي أيضاً.

أما قوله (أولم يروا) في سورة الرعد و (أفلا يرون) في سورة الأنبياء استفهام إنكاري، وقد أشرنا إلى ذلك سابقاً فهو اسلوب من أساليب اللغة العربية في الإنكار وإقامة الحجة على الخصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت