الثانية: تأكد للعلماء الغربيين أن الأرض أخذت فعلاً تنقص من أطرافها المحاذية لمياه البحار والمحيطات، وقد استطاعوا أن يقيسوا ذلك في كل من اليونان وإيطاليا وبلجيكا ومصر والصين وهذا ناتج من ارتفاع مستوى سطح الماء في البحار والمحيطات وإن سبب هذا الارتفاع هو ذوبان الثلوج في القطبين
الشمالي والجنوبي وبفعل زيادة درجة حرارة الكرة الأرضية والجو المحيط بها والناتج من زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات في الطبقات العليا من الجو المحيط بالكرة الأرضية.
وعزى العلماء ذلك إلى التلوث البيئي الذي حصل في جو الأرض بعد الثورة الصناعية والى الآن، وتأثيرات ذلك على طبقة الأوزون من جهة، والقضاء على مساحات كبيرة من الغابات والأشجار التي تلعب دوراً كبيراً في امتصاص هذا الغاز وتحويله إلى مادة غذائية للإنسان والحيوان وبمساعدة الشمس والماء والمادة الخضراء بفعل نظام متقن خلقه الله تعالى وشوهه البشر .. إن زيادة هذا الغاز يعني أنه يعمل كما تعمل الغرف الزجاجية التي تستخدم في الزراعة الحديثة مساحة لضوء الشمس بالدخول لإعطاء الحرارة والضوء الكافي للمحاصيل الصيفية في الشتاء، وكذلك خروج هذه الحرارة الزائدة عند الحاجة إلا أن وجود هذه الطبقة يعمل كالحاجز الذي يمنع الحرارة الزائدة من التسرب إلى الفضاء الخارجي فتنحسر هذه الحرارة مسببة ارتفاع درجة حرارة الأرض بشكل تراكمي، وهذا بدوره يسبب ذوبان الثلوج كما يسبب اضطراب مناخ الأرض وقلة الأمطار وازدياد التصحر وغير ذلك من النتائج البيئية الخطيرة، فيؤدي ذلك إلى ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات فتنغمر الأراضي اليابسة القريبة منها، وهذا إعجاز قرآني بيئي.