قال تعالى: (أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) .
وقال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) .
القرار في اللغة:
قال ابن فارس: (يقال قرَّ واستقر .. وقال قومٌ في الدعاء: أقر الله عينه، أي أعطاه حتى تقرعينه فلا تطمح إلى من هو فوقه. ويوم القَرَّ: يوم يستقر الناس بمنىً) .
وجاء في الصحاح (القرار المستقر من الأرض. ... والقَرارُ في المكان(الاستقرار) تقول فيه (قرِرْت) بالمكان بالكسر أقرُّ (قرارا) و (قَرَرْت) أيضاً بالفتح أقِرُ (قَرارا) و (قُرورا) ... و (قَرَّرَ الشيء جعله في قراره، وفلان ما(يَتَقارُّ) في مكانه أي ما يستقر).
وفي اللسان: (الليث: أَقْرَرْتُ الشيء في مَقَرَّه ليَقِرّ. وفلان قارُّ: ساكنٌ، وما يَتَقارُّ في مكانه. وقوله تعالى(ولكم في الأرض مُسْتَقَرّ) أي قَرار وثبوت).
أقوال المفسرين في قوله تعالى (قرارا) :
اختلف المفسرون في قوله تعالى (قرارا) إلى أقوال منهم من قال معناه الذي جعل لكم الأرض التي أنتم على ظهرها سكان قرارا تستقرون عليها وتسكنون فوقها.
ومنهم من قال في تفسير الآيتين أي مستقراً لا تميد بأهلها وقالوا: قرارا دحاها وسواها للاستقرار عليها. وقالوا: جعلها قراراً بإبداء بعضها من الماء وتسويتها بحيث يتأتى استقرار الإنسان والدواب عليها وزاد على ذلك الآلوسي بقوله فالقرار بمعنى (مستقرا) لا بمعنى قارة غير مضطربة وقيل قراراً لا تتحرك وقيل فراشاً وقيل (مستقرا) في حياتكم وبعد الموت.