وانفساحها على مداه. لا يهم ما يكون شكلها الكلي في حقيقته. إنما هي مع هذا مبسوطة فسيحة ... ثم يرسم خط الرواسي الثوابت ... إلى غيرها فتتم الخطوط العريضة الأولى في المشهد الأرضي، متناسقة متقابلة. وهذا من إعجاز نظمه. وطريقة عرضه للمشاهد الكونية وما يتلاءم مع الحس البشري.
أما مجيء المد بمعنى الزيادة الحقيقية في رقعة الأرض فسوف نتناولها في آيات الجبال إن شاء الله.
وصف الأرض بالفراش والمهاد والتسطح والبساط والقرار:
قال تعالى: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاً) وقال تعالى: (وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) وقال تعالى: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً) وقال: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً) وقال: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً) وقال: (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) وقال: (أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً)
نجد هناك أوصافاً كثيرة للأرض تعبر عن معانٍ قد تكون متشابهة في بعض هذه الأوصاف من حيث مدلول الكلمة وفي الوقت نفسه تدل على معان أخرى مخصوصة لكل لفظ من هذه الألفاظ ويعضدها السياق في الإشارة إلى هذه المعاني العميقة وقد تكون غامضة على العامة لا يمكن فهمها إلا إذا بحثنا بعمق في مدلول كل لفظة من هذه الألفاظ بعد اطلاعنا على حقائق علمية عميقة ودقيقة في مجال الأرض وما حولها لكي يمكننا في النهاية الفهم الدقيق لكل لفظة من هذه الألفاظ التي وصفت الأرض وصفاً دقيقاً في هذه الآيات موافقاً لما وصل إليه العلم من هذه الحقائق العلمية.
وفيما يلي شرح لهذه الآيات:
1 -فرش الأرض: