نقول لهم لقد أسأتم تفسير حقيقة قرآنية ... الله سبحانه وتعالى قد أعطانا الدليل على أن الأرض كروية .. بل أعطانا أكثر من دليل على ذلك في القرآن ... بل أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا أنه خلق الأرض على هيئة كرة ... لقد قال الله سبحانه وتعالى (والأرض مددناها) ... أي بسطناها ... ولكنه لم يقل سبحانه وتعالى أي أرض مبسوطة .. ومعنى ذلك انك أينما تنظر إلى الأرض تراها مبسوطة .. إذا كانت في خط الاستواء .. فالأرض أمامك مبسوطة .. فإذا انتقلت إلى القطب الجنوبي فالأرض أمامك مبسوطة .. وإذا كنت في القطب الشمالي فالأرض أمامك مبسوطة .. وإذا كنت في أوربا .. أو أمريكا .. أو آسيا .. أو أي قارة من قارات الأرض فالأرض أمامك مبسوطة .. الأرض مبسوطة أمام البشر جميعاً في كل موقع يتواجدون فيه .. وهذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا كانت الأرض كروية .. فلو أن الأرض مسطحة .. أو مربعة أو مثلثة .. أو مسدسة في أي شكل من الأشكال لوصلنا فيها إلى حافة .. وحيث
انه لا يمكن أن تصل في الأرض إلى حافة فالشكل الوحيد الذي تراه مبسوطاً أمامك ولا يمكن أن تصل فيه إلى حافة هو أن تكون الأرض كروية ... )
أثر اللغة في هذه التفاسير وضوابطها:
الغرض الرئيس في هذه الآيات هو الاستدلال بخلقة الأرض وأحوالها وهذه من الدلائل المحسوسة التي تدل على عظمة الخالق، فبعدما ذكر من الشواهد العلوية أردفها بذكر الدلائل السفلية في جميع الآيات التي ذكرناها فالعطف في هذه الآيات على سبيل التقابل بين العلويات والسفليات (وفي المقابل تتعين الخبرية فكذلك ليتوافقا ودلالته على كونه كذلك هو المقصود بالحكم) .