الرابع: وقيل دحاها سواها: وقد ذكر عددٌ من المفسرين في قوله تعالى (دحاها) ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعى وشقق فيها الأنهار، وجعل فيها الجبال والرمال والسبل والآكام، فذلك قوله (والأرض بعد ذلك دحاها) وهو قول ابن عباس.
وقد ذكر القرطبي المعاني الثلاثة الأولى وقال عنها أن المعنى متقارب ولا يخفى أيضاً أن المعنى الرابع أيضاً مقارب للمعاني السابقة.
التفسير العلمي:
استنبط أهل التفسير العلمي من قوله تعالى (دحا) معنى آخر وهو التكوير والشكل المستدير الذي يطابق ما تؤكده الصور التي صورتها آلات التصوير أثناء رحلات الأقمار الصناعية في الفضاء مستدلين بما فهموه من المعاجم اللغوية فهم يقولون إن كلمة دحاها تؤدي معنى أنه جعلها كالدحية أي كالبيضة لأن الأدحوة معناها بيضة النعام أو مكان بيض النعام ويكون عادة مستدير الشكل، ولا شك أن هذا يطابق شكل الأرض الحقيقي. وقال بعضهم: إن إثبات كروية الأرض في القرآن الكريم لا يرقى إليه شك ويكفي في ذلك فهم معنى الدوحة في الآية دحاها وهي البيضة، وإن شكل الأرض بيضوي فهي ككرة مفلطحة من قطبيها.