وذكر أبن فارس: الدال والحاء والواو أصلٌ واحد يدل على بَسْطٍ وتمهيد. يقال دحا الله الأرضَ يدحُوها دَحْواً، إذا بَسَطَها. ويقال دحا المطُر الحصى عن وجه الأرض. وهذا لأنّه إذا كان كذا فقد مهّد الأرض ... . ومن الباب أُدْحِي النَّعام: الموضع الذي يُفَرَّخ فيه، أُفْعولٌ مِن دحوت، لأنه يَدْحُوه برجله ثم يبيض فيه. وليس للنعامة عُشٌّ.
وجاء في اللسان: والدَّحْوُ: البَسْطُ. يقال دَحَا يَدْحُو ويَدْحَى أي بَسَطَ ووسِع. والأُدْحي والأُدحية، والإدْحيَّة والأُدْحُوَّة: مبيض النعام في الرمل، ووزنه أفعول من ذلك، لأن النعامة تدحوه بِرِجْلها ... ومدحى النعام: موضع بيضها وأُدحيها: موضعها الذي تفرخ فيه. ... أبن الأعرابي. يقال يَدْحُو الحَجَر بيده أي يرمي به ويدفعه، قال: والداحي الذي يدحو الحجر بيده ... ويقال للاعب بالجوز: ابْعد المرمى وأدحه أي أرمه.
وفي القاموس المحيطُ: والأُدْحية والأدْحُوة: مبيض النعام في الرمل. دَحَيْت الشيء أدْحاهُ دَحْياً: بَسَطْتُه، والإبل سُقْتها. والأُدْحيُّ، ويُكْسَرُ مَبِيضُ النعام، ومنزلٌ للقمر ... وتَدَحى: تَبَسّط ... دحا البطن عَظم، واسترسل إلى الأسفل.
قوال المفسرين في قوله دحاها:
اختلف المفسرون في معنى دحاها على أقوال:
الأول: معنى دحاها بسطها ومهدها للسكنى وهو قول ابن عباس.
الثاني: وقيل دحاها: حرثها وشقها قاله ابن زيد.
الثالث: وقيل دحاها مهدها للأقوات قال الرازي لا يكون معنى قوله (دحاها) مجرد البسط، بل يكون المراد منه بسطها بسطاً مهيئاً لنبات الأقوات وهذا هو الذي بينه بقوله (أخرج منها ماءها ومرعاها) . قال الزمخشري والبيضاوي وتجريد الجملة (أخرج) من العاطف حال لأنها بإضمار قد أو بيان للدحو.