فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397788 من 466147

وقال أبو حيان لما كانت الشمس أعظم جرما حضت بالضياء لأنه أعظم وهو الذي له سطوع ولمعان، وهم أعظم من النور ... فخص الأعظم بالأعظم. وذكر الشوكاني أنه قيل أقوى من النور. وقيل الضوء ما كان بالذات، والنور ما كان بالعرض.

وهو قول أبي السعود وابن عاشور ويرى الأخير أنه عبر بالضياء لأن معناه النور الساطع القوي. وهو اسم مشتق من الضوء وهو النور الذي يوضح الأشياء فالضياء أقوى من الضوء. وقد أثبت العلم الحديث بكل دقة الفرق بينهما كما ذكرنا ذلك في تعريف الشمس والقمر.

وفي قوله تعالى أيضاً: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً*وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً) .

ذكر الزمخشري أن قوله (فيهن) في السماوات، وهو السماء الدنيا لأن بين السماوات ملابسة من حيث أنها طباق وقال الأمام الرازي القمر في السماء الدنيا وفي السماوات بأسرها، وهكذا كما يقال السلطان في العراق ليس المراد أن ذاته حاصلة في كل أنحائها، بل ذاته في حيز من جملة أنحاء العراق فكذا هنا. وقال أبو حيان: والقمر في السماء الدنيا، وصح كون السموات ظرفاً للقمر لأنه لا يلزم من الظرف أن يملأ المظروف، تقول زيد في المدينة وهو في جزء منها.

أما التفسير العلمي لهذه الآية فقد ذكر أبو الوفا الأميري أن (أل هنا في القمر) . وفي لفظ الشمس للجنس لا للعهد كما في قوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) لذلك كانت هنا إشارة إلى أن كل شمس في مجموعتنا الشمسية بالنسبة إليهم كالسراج لتوابعها وسياراتها، وأن الأقمار لبعض السيارات منورة لها وتابعة لها، وإن الجميع داخل تحت دائرة الفضاء الكوني لقوله (فيهن) حيث أتى بـ (في) الظرفية. وأن السماوات تعلو هذه الكواكب من شمس وقمر وهي كالسقف فوقهم فإذا وصل الإنسان القمر بمخترعاته أو غيره من الكواكب فهو لم يدخل عتبة السماء الأولى).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت