فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397787 من 466147

أما الفرق بين الضياء والنور: ففي قوله تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً) .

عرفنا معنى النور لغة أما الضياء لغة:

قال الخليل: الضياء ما أضاء لك، يقال أضاءَ البَرْقُ لنا والسراجُ.

وجاء في اللسان: الضَّوء والضُوء، بالضم: الضياء، وجمعه أَضواءٌ، وقال الزجاج وقد يكون الضياء جمعاً. وذكر الراغب أن الضوء ما انتشر من الأجسام النيرة ويقال ضاءت النار وأضاءت غَيرها

وقد فرق بين الضوء والنور في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُوراً) بقوله (وتخصيص الشمس بالضوء والقمر بالنور من حيث إن الضوء أخص من النور) .

وقد فصل ذلك أصحاب كتب علوم القرآن فقد ذكر الزركشي فهو يقول (جعل الشمس ضياء والقمر نوراً والحكماء يقولون إن نور القمر مستمد من ضوء الشمس) .

ويتضح ذلك أكثر في قوله تعالى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ) . فقد وجه الزركشي ذلك بقوله أنه تعالى قال ذهب الله بنورهم ولم يقل بضوئهم لأن النور أعم من الضوء إذ يقال على القليل والكثير وإنما يقال الضوء على النور الكثير ... ففي الضوء دلالة على الزيادة فهو أخص من النور وعدمه لا يوجب عدم النور لاستلزام عدم العام عدم الخاص فهو أبلغ من الأول والغرض إزالة النور عنهم. وإلى مثل هذا ذهب السيوطي وبهذا فسر ضوء الشمس ونور القمر.

واختلف المفسرون في الفرق بين النور والضياء فالقرطبي يقول (الضياء ما يضيء الأشياء والنور ما يبين فيخفى لأنه من النار من أصل واحد والضياء جمع ضوء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت