أما الحرج فقد ذكر الطبري بأنه أشد الضيق وهو الذي لا ينفذ من شدة ضيقه وقال وأصله من الحرج والحرج جمع حرجة وهي الشجرة الملتف بها الأشجار لا يدخل بينها شيء لشدة التفافها قال عمر (رضي الله عنه) كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شيء من الخير) والحرج عند الطبري بفتح الراء وكسرها بمعنى واحد وهما لغتان مشهورتان. وذكر القرطبي أنه قرئ (حَرجَاً و حَرِجاً) وذكر أيضاً أن الزجاج قال: الحرج: أضيق الضيق فإذا قيل فلان حَرَج الصدر، فالمعنى ذو حرج في صدره. فإذا قيل: حرِج فهو. فاعل قال النحاس: حرِج اسم فاعل، وحَرَج مصدر وصف به، كما يقال: رجلٌ عَدْلُ ورِضا وذكر ابن عاشور أن الحَرِج - بكسر الراء - صفة مشبهة من باب فرح بمعنى ضاق ضيقاً شديداً -ويفتح الراء -على صيغة المصدر، فهو من الوصف بالمصدر مبالغة، وقال: واتباع الضيق بالحرج: لتأكيد معنى الضيق، لأن في الحرج من معنى شدة الضيق ما ليس في الضيق.وفي قوله: (كأنما يصعد في السماء) . أشار الطبري إلى اختلاف القراء في قراءة ذلك، فقراءة عامة قرّاء أهل