فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397756 من 466147

سورة الذاريات من السور المكية وقد برز القسم مظهراً اسلوبياً في هذه السور وسبب تفشي القسم في السور المكية قياسا إلى السور المدنية هو طبيعة المجتمع المكي قبل الفتح الذي لم يكن يؤمن برسالة الإسلام بل كان مكذبا غير مصدق، فجاء القسم لتوكيد كلام الرسول (( صلى الله عليه وسلم ) )وصدق دعواه جرياً على عادتهم في استعمال القسم ومخاطبة لوجدانهم وتعد هذه المشاهد في الوقت الحالي من المشاهد الكونية المحسوسة بعدما خرج رواد الفضاء وشاهدوا هذه الطرق أو بعدما وجدوا هذه السماء محبوكة البناء على سعتها تملؤها المادة والطاقة ثم ينقلهم النص في هذه الآية إلى ما هو غيبي عندما يحدثهم عن أهوال يوم القيامة ليستدل بما هو محسوس على ما هو غير محس ولا مشاهد وهذه من أساليب القرآن الكريم المعروفة كما في السور المكية وغالباً ما يستدل بها على البعث والنشور وقد أقسم الله تعالى بالسماء والسماء هنا هو كل ماعلاك (ومناسبة هذا القسم للمقسم عليه في وصف السماء بأنها ذات الحبك، أي طرائق لأن المقسم عليه: إن قولهم مختلف طرائق قِددا ولذلك وصف المقسم به ليكون إيماء إلى نوع جواب القسم) . وهذا ما أشار إليه البيضاوي بقوله: ... ( ... . ولعل النكتة في هذا القسم تشبيه أقوالهم في اختلاف وتنافي أغراضها بطرائق السماوات في تباعدها واختلاف غايتها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت