حتى صار اسما للقوة والمعنى بنيناها بقدرة لا يقدر أحد مثلها. وتقديم (السماء) على عامله للاهتمام به، ثم بسلوك طريقه الاشتغال زاده تقوية ليتعلق المفعول بفعله مرتين: مرة بنفسه ومره بضميره، فإن الاشتغال في قوة تكرر الجملة، وزيد تأكيده بالتذييل بقوله: (وإنا لموسعون) . والواو اعتراضيه. و (موسعون) اسم فاعل من الفعل الرباعي المزيد (أوسع) . ويحتمل المعنى في قوله تعالى: (لموسعون) (تعني أن السماء بنيت واسعة وهذه حقيقة لا خلاف عليها وقد تعني أيضاً بمعنى تتوسع. كما أثبت العلم الحديث أن الفضاء بين المجرات يمتد د باستمرار ... ) ومع ذلك فأن بناء اسم الفاعل في هذه الجملة الاسمية يدل على الاستمرار في توسع هذا الكون إضافة إلى ذلك أن معنى التجدد يدل (( على ولادة نجوم وكواكب أخرى - كما اثبت ذلك في العلم الحديث ) )مما يدل على دقة استعمال القرآن الكريم لبناء اسم الفاعل. ويكون معنى (لموسعون) في هذه الحالة ليس المراد به الزمن الماضي، وموسعون جاء بلفظ الماضي للدلالة على وقوع الفعل لا محالة.