ولقد كشف العلم أخيراً عن حقيقة مدهشة ... هي أننا إذا حللنا طيف نجم مضيء آخذ في الابتعاد، وجدنا أن خطوط طيفه تنقل نحو طرف الناحية الحمراء من الطيف ... وقد تمكن العلماء بعمليات رياضية معقدة طويلة من أن يقرروا ابتعاد النجوم عن بعضها ... وسرعة الابتعاد استناداً إلى هذا الانتقال ... فإذا درسنا المجرات البعيدة يتبين لنا أمر يدهشنا كل الدهشة، وهو أن هذه المجرات تبدو آخذة في الابتعاد عنا، ومندفعه نحو الفضاء بسرعة هائلة قد تبلغ 14000 ميل في الثانية الواحدة. والمدهش حقاً أن المجرات - فضلا عما سبق -كلما ازدادت بعداً ازدادت سرعة اندفاعها. وكان من المعلوم في علم الفيزياء أن طيف الضوء المتجه نحو المشاهد ينزاح نحو اللون البنفسجي أما إن كان يبتعد فأن الطيف ينزاح نحو اللون الأحمر فجميع الأطياف المستلمة ومن جميع الاتجاهات حولنا من
النجوم لها صفة معينة، وهي أن جميع هذه الأطياف زاحفة نحو اللون الأحمر واعتماداً على ظاهرة دوبلر فقد فسرت هذه الظاهرة على أن جميع الأجرام التي حولنا من نجوم ومجرات تبتعد عنا وبجميع الاتجاهات وهذا يشبه بالوناً مطاطياً وعليه ... نقاط مرسومة فعند نفخ هذا البالون ستبتعد جميع هذه النقاط عن بعضها البعض وكل راصد على نقطة يرى جميع النقاط تبتعد عنه. وبهذا اصبح توسع الكون المستمر أمراً مسلماً به من معظم العلماء المختصين.
التفسير العلمي للآية الكونية والضوابط اللغوية فيه: