فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397709 من 466147

وقد أورد الطبري أيضاً (أن السماوات والأرض كانتا رتقا) السماوات جمع الإناث أن يقال في قليلة كن وفي كثيرة (كانت) قبل ذلك كذلك لأنهما صنفان فالسماوات نوع الأول والأرض أخر ذلك نظير قول الأسود بن يعفر:

إن المنايا والحتوف كليهما ... في كل يوم ترقبان سوادي

وفي قوله: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ) فسر أكثر المفسرين،: إن السماوات والأرض كانتا رتقاً بالاستواء والصلابة ففتق الله السماء للمطر والأرض للنبات والشجر، واختيار هذا القول واحتجوا على ترجيحه على سائر الأقوال بقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ) وهذه قرينة سياقية متأخرة تدل على أن معنى فتق السماء بالمطر، أما دائرة المعارف الإسلامية فتقول (إن الآية 30 من سورة الأنبياء تجيء في مقدمة آيات أخرى كونية تشير إلى الجبال(الرواسي) وغلاف الأرض الجوي (السقف المحفوظ) والليل والنهار والشمس والقمر وكلها من آيات الخالق في الكون .. وتشير الآية إلى اتصال السماوات والأرض في الأصل ثم انفصالها بعد ذلك، كما تقرر لزوم وجود الماء لنشوء الحياة وتطورها وهكذا أجملت الآية الكريمة نشوء عالمي الجماد والحياة .. ) وهذا ما أشار إليه أيضا حنفي أحمد والدكتور السيد الجميلي وغيرهما ممن فسر هذه الآية تفسيراً علمياً، والظاهر أن الآية تشمل جميع ما يتحقق فيه معاني الرتق والفتق إذ لا مانع من عدَّ معنى عام يجمعها جميعاً، فتكون الآية قد اشتملت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت