فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397708 من 466147

أما في قوله تعالى: (إن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما) فقد جاءت السماوات بصيغة الجمع لذا أشار آهل التفسير العلمي إلى أنه المقصود بها السماوات السبع وليس سماء الدنيا التي ينزل منها السحاب كما فسر بعض المفسرين ومنهم ابن عباس والسماء عند أهل العلم: (( السماء اسم لما علاك وارتفع فوق رأسك ... وهو لا يخالف المعنى المعجمي فقد ذكر صاحب مختار الصحاح أن السماء يذكر ويؤنث وجمعه اسمية وسماوات والسماء كل ما علاك فأظلك ومن هنا قيل لسقف البيت سماءوالسماء المطر .. ) وقوله (( أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ) )الرتق كما أشرنا إلى بعض معانيه هو إلحام الفتق وإصلاحه والتفسير العلمي لهذه الآية يذكر أن الغاز الكوني تجزأ كتلا عظمى بأقدار المجرات وتجمع كل منهما بعضه على بعض ثم تجزأت إلى كتل نجمية وجعل تكوينها محكماً خالياً من التفاوت وهكذا نجد العلم يقول بخلق النجوم من الغاز الأول بحادث تجمع أجزائها (رتق) ثم بحادث تجزئ أو التفريق (فتق) ويقول بخلق الأراضي والكواكب والنجوم ثم بخلق الأقمار من الكواكب.

وذكر الآلوسي أن في (كانتا) الضمير يعود للسماوات والأرض والمراد من السماوات طائفتاها ولذا ثني الضمير ولم يجمع ومثل ذلك قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا) فيجوز في اللغة الإخبار عن الجماعتين بلفظ اثنين كما أشار الثعالبي واستشهد بهذه الآية فلا تعارض بين التفسير العلمي واللغة (( كانتا رتقاً ففتقناهما ) )أي فصلنا بعضها عن بعض فكانت الأرض ... وكانت السماء وكان من السماء سماوات وما فيهين من عوالم ... وكان منهما أيضاً أرضون أخر لا يعلم ما فيهن إلا الخالق الأعظم، وكان من أرضنا ما نعرفه، وما لا نعرفه من أسرار ... وآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت