وهذه الحالة لم تستمر لأكثر من مئة جزء من الثانية الواحدة بعد ذلك انخفضت درجة الحرارة إلى مئة ألف مليون درجة مطلقة ... وعلى مدى ثلاث دقائق وست وأربعين ثانية فقط حدثت تغيرات رهيبة في الكتلة الكونية الواحدة أدت إلى ظهور أنوية عناصر أثقل، وانخفاض أكبر في درجات الحرارة بحيث أصبحت ألف مليون درجة مطلقة ... وأخذت أجزاء هذا الكون تتمدد في الفضاء وتبتعد وتجتمع في شكل مجرات ونجوم وظواهر كونية مثيرة .. أي أن الأرض وباقي الأجزاء بناء على هذه النظرية، كانت جميعاً كتلة واحدة متصلة ثم تسلطت عليها قوى كونية هائلة أدت إلى ظهور هذا الكون بصورته
التي نعرفها الآن، (ولا يستطيع العلم أن يقول لنا: ماذا كان يوجد في الفضاء الكوني الشاسع الذي توجد به المجرات الآن ... وقد يستطيع العلم أن يقول برأي في الأزمنة السحيقة ... فقد تجمعت لديه الآن الأسباب ما يدفعه لاعتبار أن الكون قد تشكل من كتلة غازية أساسها غاز الهيدروجين مع بعض من غاز الهليوم بطيء الدورة ويقول العلم إن هذا السديم قد انفتق بعد رتق وتحول إلى أجزاء متعددة ذات أبعاد وكتل من الضخامة بحيث تتكون الواحدة منها - حسب تقدير علماء الجغرافية الكونية - من حوالي مثل الشمس مئة ألف مرة!!! .. وجدير بالذكر أن الكتلة الحالية الشمس = 300000 مرة مثل كتلة الأرض ... وكتلة الأرض = 1 صحيح وكتلة جسم ما = مقياساً لمقدار ما يحتويه من مادة ... .. ) .