السماوات بأسرها، وهكذا يقال السلطان في العراق ليس المراد أن ذاته حاصلة في كل أنحائها، بل ذاته في حيز من جملة أنحاء العراق فكذا هنا. أما التفسير العلمي لهذه الآية فقد ذكر أبو الوفا الأميري أن (ال) هنا في القمر وفي لفظ الشمس للجنس لا للعهد كما في قوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) لذلك كانت هنا إشارة إلى أن كل شمس في مجموعتنا الشمسية إليهم كالسراج لتوابعها وسياراتها، وأن الأقمار لبعض السيارات منورة لها وتابعة لها، وأن الجميع داخل تحت دائرة الفضاء الكوني لقوله (فيهن) .والضابط اللغوي أن اللفظة تحمل وجهين وجهاً معهوداً يدل فيه على قمر الأرض حين تكون (ال) للعهد، ووجهاً غير معهود ولا معروف ينبني بحقيقة كونية مجهولة، لو أن المفسرين انتبهوا إليه حين تكون (ال) للجنس لسبقوا العلم إلى تلك الحقيقة، ولو على سبيل الجواز.ومن الشواهد على التنكير قوله تعالى: (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتاً) التنكير في قوله: (ماءً فٌرَاَتاً) يفيد العموم فهو يشمل كل ماء عذب في الأرض سواء أكان ماء نهر أو بئر أو مطر.
3 -علم البديع، من ذلك: ما لا يستحيل بالانعكاس: