قوله تعالى {وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} بين الله سبحانه هاهنا أن الخلق احسن ليس كالخلق السيئ وامرنا بتبديل الاخلاق المذمومة بالاخلاق المحمودة واحسن الاخلاق الحلم إذ يكون به العدو صديقا والبعيد قريبا حين دفع غضبه بحلمه وظلمه بعفوه وسوء خدمته صادقا في محبته عارفا بذاته وصفاته ليس كالمدعى الذي ليس في دعواه معنى قال ابن عطاء إلا يستوى بين من احسن الدخول في خدمتنا والخروج منها وبين من اساء الأدب في الخدمة فان سوء الأدب في القرب اصعب من سوء الأدب في البعد فقد يصفح عن الجهال الكبائر وياخذ الصديقين باللحظ والالتفات وقال الأستاذ أي ادفع الخصلة التي هي احسن السيئة يعني بالعفو عن المكافات بالتجاوز والصفح عن الزلة.