4 -وبَيّنا من قبل في أحد الأوجه أنه"خبر"إِنَّ"في الآية السابقة".
تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ:
تَنزِيلٌ:
1 -خبر مبتدأ محذوف، أي: هو تنزيل. وذكر هذا الوجه أبو حيان وابن عطية.
2 -أو هو صفة لـ"كِتَابٌ". وتكون جملة"لَا يَأْتِيهِ"معترضه بينهما، أو صفة، والاعتراض إنما هو عند من لا يجيز تقديم غير الصريح من الصفات على الصريح.
3 -ويجوز جعل"تَنزِيلٌ"خبرًا رابعًا عن"إِنَّ"، وكذا إنْ قدّرته خبرًا لمبتدأ فتكون الجملة خبرًا.
مِنْ حَكِيمٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بما يأتي:
1 -بـ"تَنزِيلٌ".
2 -أو بمحذوف صفة لتنزيل، أي: تنزيل كائن من حكيم.
حَمِيدٍ: نعت مجرور.
{مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) }
مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ:
مَا: فيه وجهان:
1 -حرف نفي، وهو الظاهر من السياق.
2 -أو اسم استفهام في محل رفع مبتدأ.
قال الشوكاني:". . . وقيل: هو استفهام، أيْ: أيُّ شيء يُقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك".
ووجدت غالب العلماء على الوجه الأول، وهو النفي.
يُقَالُ: فعل مضارع مبني للمفعول مرفوع. لَكَ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"يُقَالُ".
إِلَّا: أداة حصر. مَا: فيه قولان:
1 -اسم موصول في محل رفع نائب عن الفاعل على تقدير مضاف، أي: مثل الذي قيل لك.
2 -حرف مصدريّ، وهو وما بعده في تأويل مصدر في محل رفع نائب عن الفاعل. ذكره مكي وابن الأنباري. قال ابن الأنباري:"مَا: قيل: في تأويل مصدر، وهو في موضع رفع؛ لأنه مفعول ما لم يُسَمَّ فاعله".
وقال مكي: "مَا، والفعل مصدر، في موضع رفع مفعول ما لم يُسَمّ فاعله لـ"يُقَالُ"؛ لأنّ الفعل يتعدَّى إلى المصدر، فيُقام المصدر مقام الفاعل، وإن كان لا يتعدى إلى مفعول فهو يتعدى إلى المصدر والظرف".
قَدْ: حرف تحقيق. قِيلَ: فعل ماض مبني للمفعول. ونائب الفاعل ضمير يعود على"مَا". لِلرُّسُلِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"قِيلَ".
مِنْ قَبْلِكَ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف حال من الرسل.