قال ابن عطية: وقوله تعالى:"أَوْ كَرْهًا"فيه محذوف، ومقتضب، والتقدير: ائتيا طوعًا وإلّا ائتيا كَرْها"."
* جملة"فَقَالَ"معطوفة على جملة"استوى"؛ فلها حكمها.
* جملة"ائْتِيَا طَوْعًا. . ."في محل نصب مقول القول.
قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ:
قَالَتَا: فعل ماض. والتاء: حرف تأنيث، وحُرِّك بالفتح لمناسبة الألف بعدها. والألف: في محل رفع فاعل.
أَتَيْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. طَائِعِينَ: حال منصوب.
قال السمين:"وفي مجيئه مجيء جمع العقلاء وجهان:"
أحدهما: أنّ المراد أتت بمن فيها من العقلاء وغيرهم؛ فلذلك غَلَب العقلاء على غيرهم، وهو رأي الكسائي.
والثاني: أنه لما عاملهما معاملة العقلاء في الإخبار عنهما، والأمر لهما، جُمعا كجمعهم، كقوله:"رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ" [يوسف: 4] "."
* جملة"قَالَتَا. . ."استئنافيَّة بيانيَّة، لا محل لها من الإعراب.
* جملة"أَتَيْنَا. . ."في محل نصب مقول القول.
{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) }
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ:
فَقَضَاهُنَّ: الفاء: حرف عطف. قَضَاهُنَّ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". والهاء: مفعول به أول، في محل نصب. وهذا على الوجه الأول مما يأتي في توجيه"سَبْعَ سَمَاوَاتٍ". والنون: حرف. ومعناه: صنعهن وأَوْجَدَهُنَّ.
سَبْعَ سَمَاوَاتٍ:
سَبْعَ: وفيه ما يأتي:
1 -مفعول ثانٍ لـ"قَضَى"؛ لأنه ضُمِّن معنى"صَيَّر"، أي: صَيَّرَهُنّ بقضائه سبع سماوات، وذكر أبو حيان هذا الرأي للحوفي.
2 -وقيل: إنه منصوب على الحال من مفعول"قَضَاهُنَّ:"، أي: قضاهُنّ معدودة. وقضى: بمعنى صنع.
3 -تمييز مُفَسِّر لضمير مبهم.
قال الزمخشري:"فَقَضَاهُنَّ: يجوز أن يرجع الضمير فيه إلى السماء على المعنى، كما قالوا: طَائِعِينَ، ونحوه"أَعجَازُ نخلٍ خَاوِيَةٍ" [الحاقة/ 7] ويجوز أن يكون ضميرا مبهمًا مفسَّرًا بسبع سماوات".