وهذا كما قال: {وَفِى الأرض ءايات لِلْمُؤْمِنِين وَفِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} .
قوله تعالى: {أَوَ لَم يَكْفِ بِرَبّكَ} شاهداً أن القرآن من الله تعالى، {أَنَّهُ على كُلّ شَيْء شَهِيدٌ} أي: عالم بأعمالهم، بالبعث وغيره.
وقال الكلبي: {أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبّكَ} يعني: أنه قد أخبرهم بذلك، وإن لم يسافروا.
ويقال: {أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبّكَ} ومعنى الكفاية هاهنا، أنه قد بيّن لهم ما فيه كفاية، بالدلالة على توحيده، وتثبيت رسله.
ثم قال: {أَلاَ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مّن لّقَاء رَبّهِمْ} ألا: كلمة تنبيه.
يعني: اعلم أنهم في شك من البعث، {أَلاَ إِنَّهُ بِكُلّ شَيْء مُّحِيطُ} يعني: ألا إن الله تعالى عالم بأعمالهم، وعقوبتهم، والإحاطة إدراك الشيء بكماله.
يعني: أحاط علمه سبحانه وتعالى بكل شيء من البعث، وغيره، والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده وآله وسلم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 213 - 222}