{وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) } {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) }
المفردات:
{يُوزَعُونَ} : يحبس أَولهم على آخرهم حتى يجتمعوا، وقيل: يساقون ويدفعون إلى جهنم.
التفسير
19 - {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللهِ إِلَى النَّارِ ... } الآية:
هذا شروع في بيان عقوبة عاد وثمود في الدار الآخرة بعد أَن بين - سبحانه - عقوبتهم في الدنيا، أَي: واذكر يا - محمَّد - يوم يجمع الله من القبور أَعداءَه الذين جحدوا به، وأشركوا معه سواه، وكذبوا رسله، وآذوهم واضطهدوا من آمن بهم، ونالوهم بأَلوان العذاب، اذكر لقومك أيها الرسول - يوم يجمع الله أعداءَه هؤلاء للجزاء.
{فَهُمْ يُوزَعُونَ} أَي: يحبس ويمنع أَولهم عن السير والمشى، فيبقى في مكانه لا يغادره حتى يأْتي آخرهم، فيجتمعوا في صعيد واحد، ليدخلوا جهنم مجتمعين، أو معناه: أنه - سبحانه - يسوقهم ويدفعهم إلى النار في إذلال وإهانة لهم بعد حسابهم.
والقائمون بذلك هم الملائكة بأمر الله كما يظهر من قوله - تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} .
20 - {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} :