فقرأ مدلول «عمّ» والمرموز له بالعين من «علا» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص» «ثمرات» بألف بعد الراء، على الجمع، وذلك لكثرة الثمرات، واختلاف أنواعها.
وقرأ الباقون «ثمرت» بغير ألف، على الإفراد، لإرادة الجنس، ودخول «من» على «ثمرة» يدل على الكثرة، كما تقول: «هل من رجل» فرجل عام للرجال كلهم، ولست تسأل عن رجل واحد، فكذلك «من ثمرة» لست تريد ثمرة واحدة بل هو عام في جميع الثمرات، فاستغني بالواحد عن الجمع.
تنبيه: من قرأ «ثمرات» بالجمع وقف بالتاء، ومن قرأ بالإفراد فمنهم من وقف بالتاء وهم: «شعبة، وحمزة، وخلف العاشر» ، ومنهم من وقف بالهاء وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب» .
قال ابن الجزري:
... وقف لكل باتباع ما رسم ... حذفا ثبوتا اتصالا في الكلم
لكن حروف عنهم فيها اختلف ... كهاء أنثى كتبت تاء فقف
بالها رجا حقّا ...
تمّت سورة فصّلت ولله الحمد والشكر. انتهى انتهى {الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر. 3/} ...