وَمَنْ قَرَأَ بهمزة مطولة فإنه كره الجمع بين همزتين، فجعلهما
همزة مطولة، كأنه همَز الأولى وخفف التي بعدها تخفيفا يشبه الألف الساكنة.
ولا يجوز أن تكون ألفا خالصة؛ لأن بعدها العين، وهي ساكنة، وهذا
قول الخليل وسيبويه.
وقال الفرَّاء: جاء في التفسير: أيكون هذا الرسول عربيًا والكتاب
أعجمى؟ ونحو ذلك قال الزجاج.
قال: جاء في التفسير أن المعنى: لو جعلناه
قرانا أعجميًا لقالوا هلاَّ بَينْتَ آياِئه، أقرآن أعجمي ونبي عربي.
وقوله جلَّ وعزَّ: (رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ(29)
قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب، وعبد الوارث عن أبي عمرو، وأبو بكر
عن عاصم (أَرْنَا) ساكنة الراء.
وروى اليزيدي عن أبي عمرو (وَأرْنَا) بين الكسر والإسكان.
وقرأ الباقون (أرِنَا) مكسورة مثقلة.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَرْنَا) بسكون الراء فلأن الأصل كان (أرْئنَا) ،
فلما حذفت الهمزة تركت الراء على حالها.
ومن كسر الراء أجراه على أرَى يُرِى، فحرك الراء من (أرِنا) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ ثَمَرةٍ مِنْ أكْمَامِها(47)
قرأ نافع وابن عامر وحفص (مِنْ ثَمَرَاتٍ) جماعة.
وقرأ الباقون (مِنْ ثَمَرةٍ) واحدة.
قال أبو منصور: (ثمرات) جمع (ثمرة) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إلى رَبِّيَ(50) .
فتح الياء نافع وأبو عمرو.
وأرسلها الباقون.
وقوله جلَّ وعزَّ: (شُرَكَائِي قَالُوا(47)
قرأ ابن كثير وحده (شُرَكَائِيَ) بفتح الياء.
وأرسلها الباقون. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 2 صـ 351 - 354} .