فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384059 من 466147

52 -وبعد أن وصف المسكن، والمأكول، والمشروب وصف الأزواج، فقال: {وَعِنْدَهُمْ} ؛ أي: وعند المتقين في الجنة أزواج {قاصِراتُ الطَّرْفِ} وحابسات النظر عليهم؛ أي: زوجات قصرن طرفهن؛ أي: نظرهن على أزواجهن، لا ينظرن إلى غيرهم. قال في «كشف الأسرار» : هذا كقولهم: فلانة عند فلان؛ أي: زوجته {أَتْرابٌ} ؛ أي: متحدات في السن أو متساويات في الحسن، قال مجاهد: معنى أتراب: إنهن متواخيات لا يتباغضن، ولا يتغايرن، وقيل: أتراب للأزواج؛ أي: أقران لهم، والأتراب: جمع ترب، كما سيأتي، واشتقاقه من التراب؛ لأنه يمسهن في وقت واحد، لاتحاد مولدهن.

والمعنى: لدات أقران ينشأن معًا، تشبيهًا في التساوي، والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر، ولوقوعهن على الأرض معًا، يمسهن التراب في وقت واحد.

قال في «كشف الأسرار» : لدات مستويات في السن، لا عجوز فيهن، ولا صبية، وقال بعضهم: لدات لأزواجهن؛ أي: هن في سن أزواجهن لا أصغر ولا أكبر، وفيه أن رغبة الرجل فيمن هي دونه في السن أتم، وأنه كان التحاب بين الأقران أرسخ، فلا يكون كونهن لدات لأزواجهن صفة مدح في حقهن.

وفي الخبر الصحيح: «يدخل أهل الجنة الجنة، جردًا مردًا، مكهلين أبناء ثلاث وثلاثين سنة، لكل رجل منهم زوجتان، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ ساقها من ورائها» .

والمعنى: أي وعندهم نساء ذوات خفر، قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا يلتفتن إلى غير بعولتهن، وهن متساويات في السن والجمال، يحب بعضهن بعضا. وفي ذلك راحة عظيمة للأزواج، إذ في تباغض الضرائر النصب، والتعب والهم الكثير للزوج، ولهن.

53 -وتقول لهم الملائكة: {هذا} المذكور من الثواب والنعيم {ما تُوعَدُونَ} به أيها المتقون في الدنيا على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - . {لِيَوْمِ الْحِسابِ} ؛ أي: لأجل وقوع يوم الحساب، وهو يوم القيامة؛ أي: لأجل وقوع الحساب والجزاء في يوم القيامة، فإن الحساب علة للوصول إلى الجزاء. وقال بعضهم: ويحتمل أن يكون التقدير: هذا ما توعدون بوقوعه في يوم الحساب والجزاء، واللام بمعنى: في الظرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت