فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384022 من 466147

فأرسل طائفة منهم إلى زرعه ، وطائفة إلى أهله ، وطائفة إلى بقره ، وطائفة إلى غنمه ، وقال: إنه لا يعتصم منكم إلا بالمعروف ، فأتوه بالمصائب بعضها على بعض ، فجاء صاحب الزرع ، فقال: يا أيوب ألم ترَ إلى ربك أرسل على زرعك ناراً ، فأحرقته؟ ثم جاء صاحب الإبل ، فقال: يا أيوب ألم ترَ إلى ربك أرسل إلى إبلك عدواً ، فذهب بها؟ ثم جاء صاحب البقر فقال: يا أيوب ألم ترَ إلى ربك أرسل إلى بقرك عدواً ، فذهب بها؟ ثم جاءه صاحب الغنم فقال: يا أيوب ألم ترَ إلى ربك أرسل على غنمك عدواً ، فذهب بها؟ وتفرد هو لبنيه ، فجمعهم في بيت أكبرهم ، فبينما هم يأكلون ، ويشربون إذ هبت ريح ، فأخذت بأركان البيت ، فألقته عليهم ، فجاء الشيطان إلى أيوب بصورة غلام بأذنيه قرطان ، فقال: يا أيوب ألم ترَ إلى ربك جمع بنيك في بيت أكبرهم ، فبينما هم يأكلون ، ويشربون إذ هبت ريح ، فأخذت بأركان البيت ، فألقته عليهم ، فلو رأيتهم حين اختلطت دماؤهم ، ولحومهم بطعامهم ، وشرابهم؟ فقال له أيوب: فأين كنت؟ قال: كنت معهم ، قال: فكيف انفلتّ؟ قال: انفلت ، قال أيوب: أنت الشيطان ؛ ثم قال أيوب: أنا اليوم كيوم ولدتني أمي ، فقام ، فحلق رأسه ، وقام يصلي ، فرنّ إبليس رنة سمعها أهل السماء ، وأهل الأرض ، ثم عرج إلى السماء ، فقال: أي رب إنه قد اعتصم ، فسلطني عليه ، فإني لا أستطيعه إلا بسلطانك ، قال: قد سلطتك على جسده ، ولم أسلطك على قلبه ، فنزل ، فنفخ تحت قدمه نفخة قرح ما بين قدمه إلى قرنه ، فصار قرحة واحدة ، وألقي على الرماد حتى بدا حجاب قلبه ، فكانت امرأته تسعى عليه ، حتى قالت له: ألا ترى يا أيوب قد نزل والله بي من الجهد والفاقة ما إن بعت قروني برغيف ، فأطعمتك ، فادع الله أن يشفيك ، ويريحك قال: ويحك كنا في النعيم سبعين عاماً ، فاصبري حتى نكون في الضراء سبعين عاماً ، فكان في البلاء سبع سنين ، ودعا ، فجاء جبريل يوماً ، فدعا بيده ، ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت