فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384023 من 466147

: قم ، فقام ، فنحاه عن مكانه ، وقال: اركض برجلك هذا مغتسل بارد ، وشراب ، فركض برجله ، فنبعت عين ، فقال: اغتسل ، فاغتسل منها ، ثم جاء أيضاً ، فقال: اركض برجلك ، فنبعت عين أخرى فقال له: اشرب منها ، وهو قوله: {اركض بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} ، وألبسه الله حلة من الجنة ، فتنحى أيوب ، فجلس في ناحية ، وجاءت امرأته ، فلم تعرفه ، فقالت: يا عبد الله أين المبتلي الذي كان ها هنا؟ لعل الكلاب قد ذهبت به ، أو الذئاب ، وجعلت تكلمه ساعة ، فقال: ويحك أنا أيوب قد ردّ الله عليّ جسدي ، ورد عليه ماله ، وولده عياناً ، ومثلهم معهم ، وأمطر عليه جراداً من ذهب ، فجعل يأخذ الجراد بيده ، ثم يجعله في ثوبه ، وينشر كساءه ، ويأخذه ، فيجعل فيه ، فأوحى الله إليه: يا أيوب أما شبعت؟ قال: يا رب من ذا الذي يشبع من فضلك ، ورحمتك؟ وفي هذا نكارة شديدة ، فإن الله سبحانه لا يمكن الشيطان من نبي من أنبيائه ، ويسلط عليه هذا التسليط العظيم.

وأخرج أحمد في الزهد ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر عن ابن عباس قال: إن إبليس قعد على الطريق ، وأخذ تابوتاً يداوي الناس ، فقالت امرأة أيوب: يا عبد الله إن ها هنا مبتلى من أمره كذا وكذا ، فهل لك أن تداويه؟ قال: نعم بشرط إن أنا شفيته أن يقول: أنت شفيتني لا أريد منه أجراً غيره.

فأتت أيوب ، فذكرت له ذلك ، فقال: ويحك ذاك الشيطان ، لله عليّ إن شفاني الله أن أجلدك مائة جلدة ، فلما شفاه الله أمره أن يأخذ ضغثاً ، فيضربها به ، فأخذ عذقاً فيه مائة شمراخ ، فضربها ضربة واحدة.

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر عنه في قوله: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً} قال: هو الأسل.

وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً قال: الضغث: القبضة من المرعى الرطب.

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً قال: الضغث: الحزمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت