فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384017 من 466147

قال الشافعي: إذا حلف ليضربنّ فلاناً مائة جلدة ، أو ضرباً ، ولم يقل: ضرباً شديداً ، ولم ينوِ بقلبه ، فيكفيه مثل هذا الضرب المذكور في الآية ، حكاه ابن المنذر عنه ، وعن أبي ثور ، وأصحاب الرأي.

وقال عطاء: هو خاصّ بأيوب ، ورواه ابن القاسم عن مالك.

ثم أثنى الله سبحانه على أيوب ، فقال: {إِنَّا وجدناه صَابِراً} أي: على البلاء الذي ابتليناه به ، فإنه ابتلي بالداء العظيم في جسده ، وذهاب ماله ، وأهله ، وولده ، فصبر {نِعْمَ العبد} أي: أيوب {إِنَّهُ أَوَّابٌ} أي: رجاع إلى الله بالاستغفار ، والتوبة.

{واذكر عِبَادَنَا إبراهيم وإسحاق وَيَعْقُوبَ} قرأ الجمهور: {عبادنا} بالجمع.

وقرأ ابن عباس ، ومجاهد ، وحميد ، وابن محيصن ، وابن كثير:"عبدنا"بالإفراد.

فعلى قراءة الجمهور يكون إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب عطف بيان ، وعلى القراءة الأخرى يكون إبراهيم عطف بيان ، وما بعده عطف على عبدنا لا على إبراهيم.

وقد يقال: لما كان المراد بعبدنا الجنس جاز إبدال الجماعة منه.

وقيل: إن إبراهيم ، وما بعده بدل ، أو النصب بإضمار أعني ، وعطف البيان أظهر ، وقراءة الجمهور أبين ، وقد اختارها أبو عبيد ، وأبو حاتم {أُوْلِى الأيدى والأبصار} الأيدي ، جمع اليد التي بمعنى: القوّة ، والقدرة.

قال قتادة: أعطوا قوّة في العبادة ، ونصراً في الدين.

قال الواحدي: وبه قال مجاهد ، وسعيد بن جبير ، والمفسرون.

قال النحاس: أما الأبصار ، فمتفق على أنها البصائر في الدين ، والعلم.

وأما الأيدي ، فمختلف في تأويلها ، فأهل التفسير يقولون: إنها القوّة في الدين ، وقوم يقولون: الأيدي جمع يد ، وهي النعمة ، أي: هم أصحاب النعم ، أي: الذين أنعم الله عزّ وجلّ عليهم ، وقيل: هم أصحاب النعم على الناس ، والإحسان إليهم ، لأنهم قد أحسنوا ، وقدّموا خيراً ، واختار هذا ابن جرير.

قرأ الجمهور (أولي الأيدي) بإثبات الياء في الأيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت