وروى الإمامان؛ مالك، وأحمد، والترمذي وصححه، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن أبي قتادة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُ الْخَيْلِ الأَقْرَحُ الأَدْهَمُ الأَرثَمُ، ثُمَّ الْمُحَجَّلُ الثَّلاثِ مُطْلَقُ اليَمِيْنِ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلَى هَذهِ الشِّيَةِ"؛ أي: العلامة.
وهذه الخيرية إما من حيث إنه أقوى وأشد وأثبت، وإما من حيث إنه يتيمن به، ويتبارك به.
والأقرح: الذي في وجهه قُرحة - بالضم - وهي دون الغرة.
وفيه دليل على أن الأقرح خير من الأغر.
والمحجل: مبيض القوائم الثلاث.
مطلق اليمين شامل لليد والرجل.
-والكميت - على مثال المُصَغَّر: الذي خالط حمرتَه سوادٌ.
وروى العقيلي عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُ طِيْبِ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيْحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَخَيْرُ طِيْبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيْحُهُ".
ووجهه أن الزينة بالنساء أليق.
وروى ابن ماجه، والطبراني في"الكبير"، والحاكم وصححه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ ثِيَابِكُمُ البَيَاضُ؛ فَكَفِّنُوْا فيْهَا مَوْتَاكُمْ، وَأَلبِسُوْهَا أَحْيَاءكُم، وَخَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ، وَيَجْلو البَصَرَ".
وروى الطبراني في"الكبير"، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُ البِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرُّ البِقَاعِ الأَسْوَاقُ".
وروى الإمام أحمد، والبيهقي في"السنن"عن أم سلمة رضي الله
عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتهِنَّ".
وروى الشيخان، وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا طِيرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَألَ"، قيل: يا رسول الله! وما الفأل؟ قال:"الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُم".