فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383951 من 466147

كما يدخل ذلك في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَسْتكمِلُ عَبْدٌ الإِيْمَانَ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". رواه أبو نعيم في"معرفة الصحابة"عن أبي مليكة الذِّماري - رضي الله عنه -.

فإذا علم من أحدٍ خيرًا، وعلم أن الثناء عليه بما يعلم منه ينفعه أو يدفع عنه شراً، فقد وجب عليه أن يثني عليه ويعرف حقه.

روى أبو نعيم في"الحلية"عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أَحْبَبْتُمْ خِيَارَكُم وَعَرَفْتُم لَهُم الْحَقَّ؛"

فَإنَّ العَارِفَ بِالْحَقِّ كَالعَامِلِ بِه"."

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُم"، وهو في"صحيح مسلم"، وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها.

لا يجوز لك أن تثني على أهل الشر بالخير؛ فإنَّ هذا جفاء، وعجز، ومُراءاة، وزُور، ونفاق خصوصاً إذا فضلت أهل الشر، وأظهرت مزيتهم على أهل الخير؛ فإنه مكابرة في الفسوق والنفاق، كما حكى الله تعالى ذلك عن أهل الكتاب بقوله: {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [سورة النساء: 51] .

* تَذْنِيْبٌ:

اعلم أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نص على خيرية أمور من الأمور الدنيوية، إما من حيث إنَّ الخيرية فيها بمعنى الصلاحية والنفع، أو من حيث إنَّ تلك الأمور تكون معينة على أمور الآخرة فوصفت بالخيرية لذلك.

فمن ذلك: ما رواه أبو داود عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ".

ورواه الحاكم في"المستدرك"، والبيهقي في"السنن"، ولفظه:"خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ".

ووجهه أن الصداق إذا كان يسيراً على الزوج وصل إلى المرأة عن طِيْبِ نفسه، فتهنأ به وُيبارك لها فيه، وكذلك إذا كان النكاح يسير المؤنة كان أهنأ، وكانت المرأة عند الزوج أحظى، وبذلك تطيب العِشْرة وتتم المعونة بالنكاح على الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت