إِنَّما الأَعْمالُ بِالنِّيَّةِ فِيْ ... كُلِّ أَمْرٍ أَمْكَنَتْ فُرْصَتُهُ
فَانْوِ خَيْراً وَافْعَلِ الْخَيْرَ فَإِنْ ... لَمْ تُطِقْهُ أَجْزَأَتْ نِيَّتُهُ
وفي الحديث:"نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ". رواه البيهقي في"الشعب"عن أنس - رضي الله عنه -.
وهو عند الطبراني في"الكبير"عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، إلا أنه زاد فيه:"وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ، وكلٌّ يعملُ على نيته]، فَإِذَا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ نارَ فِي قَلْبِهِ نُوْرٌ"؛ أي: بسبب نيته الخير في عمله بخلاف
المنافق فإنه ينوي السوء - وإن عمل الخير ظاهراً - فيظلم قلبه.
وروى] ابن أبي الدنيا في"الإخلاص والنية"عن مالك بن دينار رحمه الله قال: إنَّ للمؤمن نية في الخير هي أمامه] لا يبلغها عمله وإن للكافر] نية في الشر هي أمامه] لا يبلغها عمله، والله يبلغ بكل ما نوى.
وعن داود الطائي قال: رأيت الخير كله إنما] يجمعه حسن النية، فكفاك به خيراً وإن لم تنصب].
وروى أبو نعيم عن إبراهيم النخعي قال: إن الرجل ليتكلم بالكلام على كلامه المقت، ينوي به الخير، فيلقي الله له العذر في قلوب الناس حتى يقولوا: ما أراد بكلامه إلا الخير، وإن الرجل ليتكلم الكلام الحسن لا يريد به إلا الخير، فيلقي الله في قلوب الناس حتى يقولوا: ما أراد بكلامه الخير].
وروى الطبراني - بإسنادين أحدهما جيد - عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -."يُؤْتَى يَوْمَ القِيَامَةِ بِصُحُفٍ مَخَتَّمَةٍ، فتنْصَبُ بَيْنَ يَدَي اللهِ تَعَالَى فَيقُوْلُ: ألقُوا هَذهِ وَأَلقُوا هَذهِ، فتَقُوْلُ الْمَلائِكَةُ: وَعِزَّيكَ مَا رَأَيْنَا إِلا خَيْرًا، فَيَقُوْلُ اللهُ - عز وجل: إِنَّ هَذَا كَانَ لِغَيْرِ وَجْهِي وإِنِّي لا أَقْبَلُ اليومَ مِنَ العملِ] إِلا مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهِي".