فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383910 من 466147

وقال بكر بن عبد الله المزني: لو انتهيت إلى المسجد وهو ملآن مغص بالرجال فقال لي قائل: أي هؤلاء خير؟ لقلت للسائل: أيهم أنصح لجماعتهم؟ فإذا قال: هذا قلت: هو خيرهم.

ولو انتهيت إلى المسجد يوم الجمعة وهو ملآن مغص بالرجال فقال لي قائل: أي هؤلاء شر؟ لقلت: أيهم أغش لجماعتهم؟ فإذا قال: هذا قلت: هو شرهم.

وما كنت لأشهد على خيرهم أنه مؤمن مستكمل الإيمان إذاً لشهدت أنه من أهل الجنة، وما كنت لأشهد على شرهم أنه منافق عديم من الإيمان إذاً لشهدت أنه من أهل النار، ولكن أخشى على محسنهم، وأرجو لمسيئهم، فما ظنك بمسيئهم إذا خشيت على محسنهم، وما ظنك بمحسنهم إذا رجوت لمسيئهم.

وفي المعنى قول محمود الوراق رحمه الله:

أَخافُ عَلَىْ الْمُحْسِنِ المتَّقِيِّ ... وَأَرْجُوْ لِذِيْ الْهَفَواتِ الْمُسِيْ

فَذَلِكَ خَوْفِيْ عَلَىْ مُحْسِنِ ... فَكَيْفَ عَلَىْ الظَّالِمِ الْمُعْتَدِيْ

عَلَىْ أَنَّ ذا الزَّيْغِ قَدْ يَسْتَقِيْمُ ... وَيَسْتَأنِفُ الزَّيْغَ قَلْبُ التَّقِيْ

وروى أبو نعيم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقبل راكب حتى أناخ بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! إني أتيتك من مسيرة تسع، أضنيت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري لأسألك عن

خصلتين أسهرتاني، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَا اسْمُكَ؟"قال: أنا زيد الخيل، قال:"بَلْ أَنْتَ زَيْدُ الْخَيْرِ، فَاسْأَلْ فَرُبَّ مُعْضِلَةٍ قَدْ سُئِلَ عَنْها"، قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعلامته في من لا يريد؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"كَيْفَ أَصْبَحْت؟"قال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، وإن عملت به أيقنت بثوابه، وإن فاتني منه شيء خشيت الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -."هَذِهِ عَلامَةُ اللهِ فِيْمَنْ يُرِيْدُ وَعَلامَتُهُ فِي مَنْ لا يُرِيْدُ، وَلَوْ أَرَادَكَ فِي الأُخْرَى هَيَّأَكَ لَهَا، ثُمَّ لا يُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكْتَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت