فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383909 من 466147

وقد روى الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كَانَتْ أُمَرَاؤُكُم خِيَارَكُم، وأَغْنِيَاؤُكُم سُمَحَاءَكُمْ، وأُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ، فَظَهْرُ الأرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا، وإِذَا كَانَتْ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ، وأغنِيَاؤُكُمْ بُخَلاءَكُمْ، وأُمُوْرُكُم إِلى نِسَائِكُمْ، فَبَطْنُ الأَرْضِ خَيْرُ لَكُمْ مِنْ ظَاهِرِهَا"؛ يعني: إن الموت خير لكم حينئذ من الحياة.

* تَنْبِيْهٌ:

ما ذكرناه في هذا الفصل من الخصال التي وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذويها أنهم خير الناس، أو خيارهم، أو أفضلهم، أو أحبهم إلى الله تعالى ليس بينها تنافر عند العلماء المحققين، ولا تباين عند العلماء الموقنين، بل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخبر عن خيار هذه الأمة وأفاضل الناس مما يليق بالمقام، ويناسب حال السائل أو المخاطب، وكان يخبر عن الخير والأفضل تارة من قبل الأخلاق كما في قوله:"أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِيْنَ أَحَسَنُهُمْ خُلُقاً".

وتارة من قبل الأعمال كما في قوله:"خِيَارُكُم ألْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلاةِ".

وتارةً من قبل الآداب كما في قوله:"خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَاَم ورَدَّ السَّلامَ".

وتارة من قبل المروءة كما في قوله:"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُم لأَهْلِهِ"،"خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُم قَضَاء"،"خَيْرُ الْجِيْرَانِ خَيْرُهُم لِجَاره".

وتارة من جهة العراقة في الدين كما في قوله:"أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنِ كَرِيْمَيْنِ". رواه الطبراني في"المعجم الكبير"من حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه -.

وتارة من جهة كرم الحسب ونزاهة النسب إذا انضم ذلك إلى الإسلام والدين، والفقه ونحوها من الفضائل كما في قوله:"خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوْا". رواه البخاري، وقوله:"خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ"الحديث.

وتارة من قبل النفع وتعديه إلى غيره كما في قوله:"خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت