وروى القضاعي في"مسند الشهاب"عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ للنَّاسِ".
وقال صاحبنا العلامة شهاب الدين أحمد بن أحمد بن أحمد بن بدر الطيبي إمام الجامع الأموي بدمشق، وابن إمامه تلميحاً بذلك مع قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة:"واللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ، مَا كَانَ العَبْدُ فِي"
عَوْنِ أَخِيْهِ"، كما رواه مسلم، والأربعة: من الطويل"
وَخَيْرُ عِبادِ اللهِ أَنْفَعُهُمْ لَهُ ... رَواهُ عَنِ الأَثْباتِ كُلُّ نبَيْهِ
وَإِنَّ إِلَهَ الْعَرْشِ جَلَّ جَلالُهُ ... يُعِيْنُ الْفَتَىْ ما كانَ عَوْنَ أَخِيْهِ
وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، والحاكم وصححه، عن صهيب - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ورَدَّ السَّلام".
وروى الديلمي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خِيَارُ أُمَّتِي مَنْ يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَلَيْسَ فِيْهِ رِيَاءٌ وَلا سُمْعَةٌ، ومَنْ أَطْعَمَ طَعَامًا فِيْهِ رِياءٌ وسُمْعَةٌ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالى ناَرًا فِي بَطْنِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَفْرَغَ مِنَ الحِسَاب".
ومن شواهد هذا المعنى حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا خَيْرَ فِيْ مَنْ لا يُضِيْف". رواه الإمام أحمد ورجاله رجال
الصحيح إلا ابن لهيعة، وقد اختلف فيه.
والمراد من يمتنع عن الضيافة بخلاً وشحاً.
وإذا نفى عنه الخير ثبت الخير لمن يطعم الطعام ويضيف الضيفان.
والضيافة وإكرام الضيف، وإطعام الطعام من أخلاق إبراهيم عليه السلام.