فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381898 من 466147

ثم جائز أن يكون ما ذكر من الحكمة أنه آتاها له: إحكام أمره فيما بينه وبين ربه: العبادة له - أي: لله تعالى - والطاعة له في كل وقت؛ على ما وصفه حين قال: (ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) ، أي: ذا القوة والجهد في العبادة لله والطاعة له فيهم، وإنزال كل منهم منزلة وتأليف قلوب بعضهم من بعض، وجمعهم على دين واحد، ومذهب واحد حتى لم يقع تنازع ولا خلاف في الدِّين، واللَّه أعلم.

وعلى ذلك يخرج قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) ، أي: قطع الخصومات فيما بينهم على التأليف والتلطف وإيصال كل إلى حقه من غير أن يقع بينهم خشونة أو ضغينة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: ما ذكرنا من القضاء بين الخصوم بالبينة على المدعي واليمين على المنكر، وليس في ذلك كثير منقبة ولا خصوصية.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو"أما بعد"وهذا أيضًا ليس بشيء، والأصل فيه ما ذكرنا، والله أعلم.

والخطاب: هو الخصومة؛ قال أبو معاذ: الخطاب: كالجدال والخصام، تقول: خاطبته خطابًا ومخاطبة وجادلته جدالًا ومجادلة فكل"فاعل"له مصدران: فعال ومفاعلة.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: الفصل: القضاء، والخطاب: الخصومة، تقول: خاطبت الرجل، أي خاصمته. والإشراق: هو طلوع الشمس ووقوعها في كل ناحية بنورها؛ كقوله - عز وجل -: (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا) ، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 597 - 614} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت