فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381435 من 466147

الفتنة لغةً: قال الأَزهري وغيرُه: جِماعُ معنى الفِتْنة الابتلاء والامْتِحانُ والاختبار، وأَصلها مأْخوذ من قولك: فتَنْتُ الفضة والذهب إِذا أَذبتهما بالنار لتميز الرديء من الجيِّدِ، والفَتْنُ الإِحْراقُ، ومن هذا قوله - عز وجل: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) } أَي: يُحْرَقون بالنار، ويسمى الصائغ الفَتَّان، وكذلك الشيطان، ومن هذا قيل للحجارة السُّود التي كأَنها أُحْرِقَتْ بالنار: الفَتِينُ، قال ابن الأَعرابي الفِتْنة الاختبار، والفِتْنة المِحْنة والكُفْرُ واختلافُ الناس بالآراء، والإِحراق بالنار.

الفتنة اصطلاحًا: الفتنة ما يتبين به حال الإنسان من الخير والشر، يقال: فتنت الذهب بالنار إذا أحرقته بها لتعلم أنه خالص أو مشوب، ومنه الفتان: وهو الحجر الذي يجرب به الذهب والفضة.

والفتنة ما ينشأ عن الاختلاف في طلب الملك، حيث لا يعلم المحق من البطل.

وهى البَلِيَّة: وهي معاملة تظهر الأمور الباطنة.

والفتنة التي وقع فيها سليمان - عليه السلام - هي التي بمعنى الابتلاء والاختبار قال تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} .

ثانيًا: تفسير الآية: أورد الرازي في تفسيره أقوالًا لهذه الآية فقال:

للناس فيه قول، ولأهل العلم والتحقيق قول آخر، أما قول أهل الحشو فذكروا فيه حكايات:

الأولى: قالوا: إن سليمان بلغه خبر مدينة في البحر فخرج إليها بجنوده تحمله الريح فأخذها وقتل ملكها، وأخذ بنتًا له اسمها جرادة من أحسن الناس وجهًا فاصطفاها لنفسه.

والرواية الثانية: أن تلك المرأة لما أقدمت على عبادة تلك الصورة افتتن سليمان وكاد يسقط الخاتم من يده ولا يتماسك فيها، فقال له آصف: إنك لمفتون بذنبك فتب إلى الله.

والرواية الثالثة (لهم) : قالوا: إن سليمان قال لبعض الشياطين كيف تفتنون الناس؟

فقال: أرني خاتمك أخبرك فلما أعطاه إياه نبذه في البحر فذهب ملكه، وقعد هذا الشيطان على كرسيه، ثم ذكر الحكاية إلى آخرها.

إذا عرفت هذه الروايات فهؤلاء قالوا المراد من قوله: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} أن الله تعالى ابتلاه وقوله: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} هو جلوس ذلك الشيطان على كرسيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت