وفي صموئيل الثاني (12/ 11: 9) : لِمَاذَا احْتَقَرْتَ كَلَامَ الرَّبِّ لِتَعْمَلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيْهِ؟ قَدْ قَتَلْتَ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ بِالسَّيْفِ، وَأَخَذْتَ امْرَأَتَهُ لَكَ امْرَأَةً، وَإِيَّاهُ قَتَلْتَ بِسَيْفِ بَنِي عَمُّونَ. 10 وَالآنَ لَا يُفَارِقُ السَّيْفُ بَيْتَكَ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّكَ احْتَقَرْتَنِي وَأَخَذْتَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ لِتَكُونَ لَكَ امْرَأَةً. 11 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هذِهِ الشَّمْسِ.
2 -شبهة: فتنة سليمان - عليه السلام -.
نص الشبهة:
ما قولكم في قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} [ص: 34] .
والجواب من وجوه:
الوجه الأول: أن التوراة والإنجيل محرفان.
الوجه الثاني: لا يجوز احتجاجكم بالقرآن.
الوجه الثالث: أقوال المفسرين في معنى الآيات.
الوجه الرابع: بيان مكانة سليمان - عليه السلام - في الكتاب والسنة، وفي الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: لا ينبغي أن يحتج بما هو محرف ومبدل.
فالتوراة والإنجيل لا يحتويان على كلام الله، فلا يجوز الاحتجاج بهما.
الوجه الثاني: لا يجوز للإنسان أن يحتج بما لا يعتقده.
أنتم لا تعتقدون ثبوت القرآن، فكيف تحتجون به؟ (1)
الوجه الثالث: أقوال المفسرين في معنى الآيات.
المسألة الأولى: قال تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) } [ص: 30 - 33] .